الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
566
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ثمّ قال : إنّي أدعو اللَّه - عزّ وجلّ - باسمه العظيم ، الَّذي دعا به ( 1 ) آصف حتّى جاء بسرير بلقيس ووضعه بين يدي سليمان - عليه السّلام - قبل ارتداد طرفه إليه حتّى يجمع بيني وبين ابني عليّ بالمدينة . قال المسيّب : فسمعته - عليه السّلام - يدعو ففقدته عن مصلَّاه فلم أزل قائما على قدمي حتّى رأيته قد عاد إلى مكانه وأعاد الحديد إلى رجليه ( 2 ) ، فخررت للَّه ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به عليّ من معرفته . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الخشّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » . قال : ففرج أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - بين أصابعه فوضعها في صدره ، ثمّ قال : وعندنا ، واللَّه ، علم الكتاب كلَّه . محمّد بن يحيى ( 4 ) وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل قال : أخبرني شريس ( 5 ) الوابشيّ ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاث وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلَّم به فخسف به الأرض ( 6 ) ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السّرير بيده ثمّ عادت الأرض ، كما كانت ، أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن ( 7 ) من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللَّه - تبارك وتعالى - استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . الحسين بن محمّد الأشعريّ ( 8 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن محمّد النّوفليّ ، عن أبي الحسن ، صاحب العسكر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلَّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، ثمّ انبسطت
--> 1 - ليس في المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجله . 3 - الكافي 1 / 229 ، ح 5 . 4 - الكافي 1 / 230 ، ح 1 . 5 - م ، ن : ضريس . 6 - المصدر : بالأرض . 7 - المصدر : ونحن عندنا . 8 - الكافي 1 / 230 ، ح 3 .